كتاب 11

11:03 صباحًا EET

أمواج شرم المتلاطمة

نعلم جميعا أن قطاع السياحة هو عمود الإقتصاد المصرى ويعتبر من أهم مصادر الدخل القومى فيها , كما أنه يقوم عليه أكثر من 76 صناعة اخرى بالإضافة الى حجم العمالة الهائلة التى تعمل فيه , هذا القطاع الحيوى قد تأثر تأثرا بالغا عقب قيام ثورة 25 يناير 2011 بسبب تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية وحالة عدم الإستقرار التى تشهدها البلاد , والتى أعقبها تحذيرات من الدول الخارجية لرعاياها من خطورة السفر الى مصر , مما اثر على حركة السياحة الوافدة للمنطقة بشكل واضح ومؤثر , فتراجعت حركة السياحة الوافدة للمنطقة بنحو 75% خلال شهر أغسطس الماضى فقط ، مقابل نفس الشهر من العام الماضى 2012. و لم يتجاوز عدد السياح الوافدين لمنطقة البحر الأحمر خلال أغسطس 100 ألف مقابل 408 ألف سائح خلال نفس الفترة من 2012.

وفى محاولة لإحياء هذا القطاع أعلنت وزارتا الطيران والسياحة عن حملة لتشجيع السياحة الداخلية تسمح للمصريين بالقيام بجولات سياحية داخلية لمواجهة إنحسار حركة السياحة الدولية وبعروض مخفضة شاملة تذاكر الطيران والإقامة فى منتجعات الغردقة وشرم الشيخ لإعطاء رسالة الى العالم أن الشعب المصرى مازال يتمتع بالإستقرار وأنه لاخطورة تذكر من التوجه الى تلك الأماكن السياحية خاصة فى المناطق البعيدة عن الأحداث كشواطىء البحر الأحمر . وكنت من ضمن من قام بتشجيع تلك الحملة وقررت دعمها عن طريق دعوة العديد من الأهل والأصدقاء للسفر الى مدينة شرم الشيخ للوقوف بجوار قطاع السياحة المصري ودعمه حتى يسترد عافيته وإعطاء صورة طيبة لدول العالم بأن مصـــــــر مازالت بخير وأن السياحة فيها فرصة لاتعوض , وبالفعل توجهنا الى إحدى الفنادق السياحية بشرم الشيخ المطلة على البحر مباشرة ذات الخمس نجوم على أمل قضاء وقت ممتع وكلنا سعادة لأننا نقوم بعمل قومى ليس فقط من أجل التنزه ولكن من أجل القيام بواجب وطنى اقدمنا عليه لحبنا لبلادنا وإحساسنا أننا بهذا العمل سنساعد على توصيل رسالة حسنة للخارج , ولكن خلال تلك الرحلة اصطدمنا بعدة عقبات عكرت صفو هذا الإحساس , فقد أحسسنا بفرق المعاملة الشديد ما بين السائح المصرى ونظيره الأجنبى , فالأجنبى سيد المكان أما المصرى فهو مجرد زائر , الأجنبى له حق إستخدام بعض الأماكن فى الفندق كصالات الرياضة والرقص وغيرها والمصرى غير مسموح له بذلك , حتى المطاعم فلا تكاد تجلس على منضده حتى تجد أنه تم تبديل المفارش القماش بأخرى ورقية , كل هذا يمكن التغاضى عنه ولكن عندما يأتى الليل وتحتاج الى الراحة بعد يوم كله حركة فتلجأ الى الفراش لتستعيد نشاطك لليوم التالى فتجده يعج بحشرات لم نعد نسمع عنها فى مصر منذ زمن بعيد مثل ( البق ) فهذا قمة الإهمال وقمة التهاون وعدم الإحترام لأدمية المصريين . عفوااااا ياسادة …. نعلم أن السائح الأجنبى يعد مصدرا هاما للدخل القومى المصرى وأنه ينعش الإقتصاد المصرى بعملاته الورقية الأجنبية ولكــــــــــــــــن !!! المصريين أيضا من حقهم التمتع بجمال وروووعه بلادهم , ويجب أن يعاملوا بإحترام فى أى مكان مثلهم مثل السائح الأجنبى , فإن كنتم تريدون أنعاش حركة السياحة الداخلية بالفعل فعليكم إحترام أدمية المصرى أولا .
 

التعليقات