آراء حرة

08:41 صباحًا EET

محمد حمدى الحلوانى يكتب : البحث عن حقيقة الانسان المصرى ‎

آفة الأنتصار للرأى مشكلة إجتماعية أثرت على سلوكيتنا وأصابت عقولنا بالجمود ونفوسنا بالضجر فلا أحد يريد أن يسمع الأخر ولا أحد يريد أن يختلف بهدوء ولا أحد يعلم الحقيقة الكاملة فكلنا نجتهد وقد نخطئ ونصيب ومع ذلك صرنا أكثر شعوب العالم ثرثرة حتى فقدنا هيبة ووقار الشخصية المصرية تلك الصفات الحميدة التى جاءت ثورة يناير لتحملها معها وتثبت للعالم بأسرة أن المصريين صمدوا لفترات طويلة تحت وطأة الظلم إلى أن جاءت ثورة التحرير بسلمية أبهرت الجميع لتعلن بقوة أن مصائر الشعوب تتغير بأرادة أبناء الوطن مهما كان بطش الأنظمة الحاكمة فكم هى جملية الثورة التى وحدت صفوفنا فى الحق حتى هزمنا القهر والأستبداد وكم هى بغضية الثورة التى مزقت وحدتنا حتى قتلت فينا الأنسانية والطموح  ولكن سرعان ما فقدت الثورة بريقها بأيدى قذزة  داخلية وخارجية لا تريد الأستقرار لمصر وعقول حزبية متحجرة وعفنة حاربت من أجل الكرسى كل ذلك بسبب  العصبية التى جعلتنا فرقاء متناحرين فى عالم البقاء فية لن يكون الا لمن يعرفون كيف يكون الأتحاد والأندماج

 ولذلك أقولها بصدق وبقناعة شخصية أن الأنسان الذى يرى الحق بعين واحدة لا يرى الا باطلا يراد بة حق فالحق واحد ولكن حتى نصل إلية لأبد أن نعبر سبل كثيرة قد تكون يسيرة أحيانا وقد تكون كلها عراقيل وما يجب علينا أن نفعلة أن نحاذر ونحن فى طريق الوصول إلية من أن نقع فى براكين التخلف والتعبية حتى لا تفقد الصواب فتتوة فى عالم الشبهات وتتهم الناس ظلما وبهتانا دون أن ندرى خطورة ما نقول وما نفعل فأيذاء مشاعر الناس ليس بالأمر الهين فلا تجعلوا الأختلاف السياسى مهما كانت قسوتة وتسلطة عائق أمام التعايش حتى لا نهلك جمعيا ويقتلنا سيف الجهل والعناد وبخاصة أن الكثير منا لا يعرف ثقافة الأعتذار لأعتقادهم أن الأعتذار سلوك أنسانى يضعف الشخصية وهذا نابع من شعور داخلى لدى الأنسان بالتكبر والتعالى على الأخرين مما يجعل منة شخصية منفرة يبغضها الجميع وهؤلاء الناس يجب ألا نقيم لهم وزن ولا قيمة فهم لا يستحقون أن نتحدث عنهم ولو بالسوء
أننا فى ذلك الوقت بحاجة إلى النضال والمثابرة والسعى للبحث عن حقيقة الأنسان المصرى التى ضاعت تحت أنقاض الفوضى الثورية نحن بحاجة إلى  أنسان راقى الفكر قادر على أن يحاكى الواقع بأسلوب هادئ بعيدا عن العصبية والتسلط والفكر الأوحد بعدما غرقنا جمعيا فى بحر السياسة الهائج حتى سقطنا فى قاعة العميق فكلنا أدعينا القدرة على السباحة كذبا برغم أننا جمعيا غير مؤهلين لذلك فأمواجة العالية غلبت قدرتنا الوهمية وحالت دون وصولنا إلى بر الأمان ومازال البعض منا يصارع أمواجة رغبة فى النجاة ولكن يبقى الأمل فى أن يظهر سباح ماهر قادر على أن يقود سفنية الوطن التى قاربت على الهلاك ويعبر بنا جمعيا رغم العواصف إلى شاطئ النعيم وتنكشف الغمة والمؤامرات التى أفسدت علينا فرحة التغير

التعليقات