عين ع الإعلام

02:37 مساءً EET

الفنان محمد صبحي : أحلم بأن يخرج من أطفال الشوارع أم كلثوم وعبد الحليم

حكام مصر بنوا الحجر لكن لم يبنوا البشر
قصة سيدة بلجيكية ترعى أطفال الشوارع في مصر
 
خاص – مصر 11
بحضور الفنان القدير محمد صبحي، استضاف فندق كونكورد بمصر الجديدة، ندوة لمناقشة مشكلة "أطفال الشوارع"، ومستقبلها، والجهود التي تبذلها مؤسسات المجتمع المدني للتقليل من آثارها والحد منها. وأشاد الفنان محمد صبحي في كلمته بسيدة الأعمال سوسن الزهيري، وقال إنها قدمت الكثير من الدعم لمؤسسة "معا" لتطوير العشوائيات، كما وجه الشكر لمؤسسة "فيس" لرعاية أطفال الشوارع، ومؤسستها البلجيكية فلافيا شو جاكسون، ووصفها قائلا :" قيام فلافيا بإنقاذ الأطفال في مصر دليل على إنسانيتها بصرف النظر عن الدين أو العرق أو الجنس".

وأضاف صبحي :" أطفال مصر الآن في سن ثمانية سنوات إما أن يقودوا الأمة بعد عشرين سنة وإما أن يهدموها". وتحدث عن علاقته بأطفال الشوارع، وقال :" ألتقيهم في إشارات المرور وفي غيرها من الأماكن، وأحلم أن يخرج من بينهم، مثل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ، وحين سألت طفلة منهم عن أمنيتها للمستقبل لم تفهم معنى كلامي، وحين درست مشكلتهم وجلست مع القائمين على تشغيلهم اكتشفت أن المشكلة أساسها في كثير من الأحيان، الأهل، الذين يريدون أن يحولوا أطفالهم لوسيلة لجلب المال، بل إنني حين أردت رعاية بعض الأطفال قال لي أهلهم : هتدفع لنا كام".
وأشار صبحي إلى أنه جلس مع طفل عمره اثنتي عشرة عاما، احتجزته وزارة الداخلية بسبب مشاركته في أعمال شغب قبل بضعة شهور، وروى الفنان تفاصيل اللقاء قائلا :" دخلت على الطفل مقر احتجازه فوجدت في نظرة عينيه تساؤلات عن سبب مجيئي وهويتي، وحين تحدثت معه قال لي إنه كان يسرق الناس، وبعد ذلك وجد من يقولون له خذ المال لتفعل كذا وكذا ( يقصد إحداث الشغب ) فعل ما فعل، كما قال لي إن أحد الشيوخ قال له إذا جعت فمن حقك أن تسرق".
وتابع صبحي :" الأمية الدينية التي تصل إلى حد المعتقدات الخاطئة الثابتة هي قنبلة موقوتة"، وزاد :" ثورة 25 يناير كما كسرت الخوف إلا أنها كسرت أيضا حاجز القيم والأخلاق، لا يجب أن نخاف طبعا لكن ليس لدرجة التخلي عن القيم والأخلاق". وقال الفنان القدير إن مشكلة أطفال الشوارع لا تنفصل عن العشوائيات، وذكر أن 25 مليون مواطن يعيشون بالعشوائيات خارج الحياة، وأن المشكلة تحتاج 30 مليار جنيه لحلها، في غضون 15 عاما، ودعا إلى توحيد عمل المؤسسات العاملة في هذا المجال بحيث تزيد الفائدة التي تتحقق من وراء ذلك. وقال إن مؤسسة "معا" التي يقود العمل فيها، تعمل من أجل احتواء أسر أطفال الشوارع، بحيث يتم توفير فرص عمل ومساعدتهم على ذلك، كما يتم توفير وحدات سكنية لهم بنظام حق استغلال وانتفاع مدى الحياة، مشيرا إلى أن الجالية المصرية بفرنسا تبرعت بإقامة مستشفي على أعلى مستوى بالمدينة المخصصة لأسر العشوائيات.
وشدد الفنان محمد صبحي على أن أنظمة الحكم التي تعاقبت بعد ثورة 23 يوليو 1952 بنت الحجر لكنها لم تبن البشر. ووصف صبحي مصر الآن بأنها "طائر جريح" وقال إنه من حق كل المواطنين أن تزيد أجورهم لكن حين تتعافي مصر من أزمتها. وتحدثت فلافيا شو جاكسون، مؤسسة "فيس لرعاية الأطفال" عن تجربتها في مصر ورعاية أطفال الشوارع، وكان معها حسني سليمان مدير المؤسسة في مصر، وأحمد خطاب، مسؤول الاتصال والتبرعات، وقالوا إن المؤسسة بدأت عملها في عام 2003 بمبادرة فردية من فلافيا التي زارت مصر كسائحة حينذاك وحين واجهت طفلا بلا أهل أو مأوى، قررت إنشاء مؤسستها لرعاية الأطفال، وتم عرض فيلم تسجيلي قالت خلاله فلافيا إن عندها ثلاثة أطفال في بلجيكا، وأن ابنها الرابع هو كل طفل مصري يحتاج للرعاية، وهي العبارة التي صفق لها جميع الحضور.
وقال رئيس مجلس إدارة نادي هليوبوليس، هارون توني لـ"مصر 11" إنهم عازمون وبقوة إلى الوقوف بجانب مؤسسة "معا" ومؤسسة "فيس" وأن النادي سيقوم بتنظيم حملة لجمع التبرعات لـ"فيس"، معربا عن أمله في أن يصل المبلغ النهائي للتبرعات لمليون جنيه مصري. وحضر الندوة مؤسس "مصر 11" ورئيس التحرير الإعلامي جمال فندي، والإعلامية حياة عبدون وعدد من سيدات الأعمال والناشطات في مجال المجتمع المدني.
 

التعليقات