آراء حرة

08:06 صباحًا EET

عمرو الباز يكتب : ماذا بعد ؟؟

بعد انتهاء المواجهات الأمنية المختلفة سواء فى سيناء أو بعض المحافظات ضد العناصر المسلحة والعناصر الهاربة من جماعة الاخوان أو بعض مناصريها الذين قاموا بالعنف أو بالتحريض عليه ماذا بعد ؟؟

هل ستستمر الحالة الأمنية إلى ما لا نهاية لمطاردة كل من يظهر من هذه العناصر أو يعتنق فكرها الارهابى المتطرف أم هناك حلولاً أخرى لابد أن تطرح من الجميع سواء من الدولة أو المجتمع المدنى أو من الأزهر الشريف لمواجهة مثل هذه الأفكار المغلفة دائما بالتطرف والعنف ضد المجتمع وضد أبناء الوطن .
الواضح جلياً أن الجميع ترك الساحة وترك المجال للحل الأمنى فقط ولم يفكر أحد فى التدخل بعد الحلول الأمنية ليحل محل هذه الأفكار المتطرفة التى اعتنقها البعض بسبب الفقر والجهل والمرض والعشوائيات فالجميع يكتفى بالمشاهدة من بعيد فقط ويفرح ويهلل مع نجاح الأمن فى القضاء على بعض البؤر الإجرامية والارهابية فى مصر ولكن هل قام أحد بالتفكير بعد تطهير هذه المناطق من المتطرفين فكرياً أن يدخل إلى هذه المناطق بالفكر المتحضر لتنمية هذه المناطق وانتشالها من الجهل والفقر والمرض أن سيتركونها أرضاً خصبة يعود إليها الفكر المتطرف مرة أخرى .
فى عهد الرئيس الراحل أنور السادات وفى عهد الرئيس السابق حسنى مبارك تمت المواجهات الأمنية بالفعل وتم التعامل مع هذه العناصر والقضاء عليها أو كما اعتقد البعض أنه تم الانتهاء منها للأبد ولكن لم ذلك لم يحدث بعد الاكتفاء بالحلول الأمنية فقط عادت مثل هذه الأفكار وهذه الجماعات لتغزوا هذه المناطق الفقيرة جداً والتى تحتاج إلى من يمد يده إليهم لانتشالهم من الفقر والجوع والجهل.
لابد من تكاتف الجميع سواء منظمات مجتمع مدنى أو مؤسسات الدولة وبخاصة الأزهر الشريف للتدخل فوراً فى هذه المناطق والبؤر التى اتخذها الارهابيون ملاذاً لهم لنشر الفكر الإسلامى الوسطى ولنشر العلم والحضارة وإقامة مجتمع إنسانى يفرز لنا مواطنون يمتلكون الشخصية والقدرة على التفكير والإبداع بدلاً من إفراز بعض الارهابيين والمجرمين الناقمين على المجتمع .
تتحمل وزارة الداخلية الكثير من الظلم الذى يقع على تلك الوزارة من اختيار المواجهات الأمنية الأسهل دوما بالنسبة للبعض فى محاولة منه للهروب دوما من المسئولية الملقاه على عاتقهم فتقوم هى بدورها ويزيد معه الكره لهذه الوزارة التى تحاول جاهد فرض الأمن فى البلاد .
السؤال الموجه أيضاً للأحزاب الكرتونية التى تزيد بشكل مخيف جداً ما الفائدة من هذه الكيانات التى تسمونها أحزاباً ؟؟
الحزب الحقيقى هو من يسعى دوما لإثبات قدراته الجماهيرية ومحاولة ضم المزيد من المؤيدين له واقناعهم بالبرنامج الحزبى الخاص بهذا الحزب أما ما يحدث فى مصر فلا يحدث سوى إنشاء كيانات وهمية لكى تظهر نفسها إعلامياً فقط دون النظر لمصلحة البلاد أو محاولة المساعدة فى إنشاء وتطوير مجتمعات جديدة بدلاً من تركها للجهل والفقر لتصبح أرضاً خصبة للإرهاب والبلطجة والمخدرات.

التعليقات