مصر الكبرى

10:21 مساءً EET

استعداد للمونديال قطر تسخرالعاملين الأجانب بصورة شبيهة بالرق والعبودية

كشف تحقيق استقصائي لصحيفة «جارديان» البريطانية، الأربعاء، تورط قطر في تسخير العاملين الأجانب واستخدامهم بصورة شبيهة بالرق والعبودية في بناء المنشآت والمباني، استعدادًا لاستضافة مونديال كأس العالم لكرة القدم عام 2022.
وأكد التقرير أن السفارة النيبالية في الدوحة تقدمت بوثيقة تثبت استغلال العمال النيباليين في إنشاءات البناء، مشيرة إلى أدلة على تعرض الآلاف من هؤلاء العمال لانتهاكات «تصل لمستوى العبودية»، وفقًا لما أكدته منظمة العمل الدولية، مما أدى لوفاة نحو 44 عاملًا على الأقل في الفترة بين 4 يونيو و4 أغسطس الماضيين، بعد إصابة أكثر من نصفهم بأزمات قلبية، فيما فقد الباقون حياتهم في حوادث عمل نتيجة المهام الشاقة التي يتم تكليفهم بها.
وأشار التقرير إلى أن «المسؤولين عن مشروعات البناء والتجهيزات امتنعوا عن دفع رواتب وأجور العمال المستخدمين في السخرة لعدة شهور، لإجبارهم على العمل وضمانًا لعدم هروبهم خارج البلاد»، على حد تعبير الصحيفة.
وأضاف أن الحرمان بلغ حد حجز أصحاب العمل جوازات سفر العمال ومتعلقاتهم الشخصية ورفضهم إصدار بطاقات هوية لهم، وبالتالي يصبح وضعهم غير قانوني، فضلًا عن منعهم من شرب المياه المجانية، مما دفع حوالي 30 عاملًا من نيبال إلى الفرار من هذه الظروف غير الإنسانية واللجوء إلى سفارتهم في الدوحة للتدخل وإنقاذهم من هذا الوضع.
ورصد التقرير شهادات لبعض العاملين المتضررين من الشركات المشرفة على تنظيم البطولة العالمية، والذين أكدوا أنهم يعملون طوال 24 ساعة، منها 12 بلا طعام، وهناك بعض الحالات تقضي الليل دون عشاء، وقد يبيت 12 شخصًا في حجرة نوم واحدة، مشيرًا إلى أن أحد العمال اعترض على هذه المعاملة وكان مصيره الطرد وحرمانه من الأجر واضطر إلى تسول الطعام من زملائه.
وخلصت الصحيفة في نهاية تحقيقها إلى أن الصورة الإجمالية تظهر قطر التي تعد واحدة من أغنى دول العالم وهي تستغل «نيبال» كواحدة من أفقر الدول العالم، من أجل أن تستعد لاستضافة مونديال 2022، علمًا بأن العمال النيباليين يمثلون أكبر جالية للعمال في قطر.
 

التعليقات