مصر الكبرى

08:40 صباحًا EET

البرادعي يعود بقوة لبورصة ترشيحات رئاسة الحكومة الجديدة

قيادي بالحرية والعدالة لـ«الشرق الأوسط»: الحكومة في غضون أسبوعين.. و50% نصيب الإخوان فيها

عاد اسم الدكتور محمد البرادعي، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بقوة إلى بورصة ترشيحات رئاسة الحكومة المصرية الجديدة. وقالت مصادر سياسية مقربة من رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي لـ«الشرق الأوسط»، إنه تم طرح اسم البرادعي ليكون المرشح الأول لهذا المنصب، وأن البرادعي، لم يمانع في الترشح، رغم أن المفاوضات لم ترق إلى الجدية حتى الآن.

يأتي هذا، فيما قال المهندس سعد الحسيني، القيادي بحزب الحرية والعدالة، والمرشح بقوة لتولي إحدى الحقائب الوزارية الاقتصادية، إن حزبه (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين)، قد أنجز مشاوراته لاختيار ممثليه في الحكومة، لكنه لن يعلن عنها إلا حين يتم الانتهاء من اختيار رئيس الوزراء رسميا، والمتوقع أن يكون في غضون أسبوعين.

وأوضح الحسيني لـ«الشرق الأوسط»، أن حزبه سيلتزم بتعهد الرئيس محمد مرسي للشعب والقوى السياسية، بعدم حصوله على أغلبية في الحكومة، وأن نصيب الحزب سيكون في حدود 50 في المائة من الوزراء فقط.

وأوضح الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، أن اختيار الفريق الرئاسي والحكومة أساسه الكفاءة والقدرة على القيام بالمهام المطلوبة منهما، وليس الانتماء الحزبي، مشيرا في تدوينة له على حسابه الشخصي على موقع «تويتر»، إلى أن الرئيس محمد مرسي يحمل برنامجا رئاسيا منطلقا من برنامج حزب الحرية والعدالة، وأن الحكومة ستختار لتنفيذ برنامج الرئيس حتى وإن كانت من غير المنتمين للحزب.

ونوه العريان إلى أن حزب الحرية والعدالة يدعم الرئيس وبرنامجه شعبيا وعلميا ويدعم الحكومة برلمانيا، مع مراقبتها لتنفيذ برنامج الرئيس.

وقال أحمد ماهر، عضو «الجبهة الوطنية»، وهي جبهة سياسية مكونة من شخصيات ثورية مستقلة أعلنت دعم الرئيس محمد مرسي، إن الدكتور محمد البرادعي، وكيل مؤسسي حزب الدستور، ليس لديه مانع لتولي منصب رئيس الوزراء، وأنه من المتوقع أن يتم ذلك بشكل كبير، خاصة أن العديد من القوى السياسية أصبحت تعقد أملا كبيرا عليه.

وأوضح ماهر، وهو مؤسس حركة شباب 6 أبريل، لـ«الشرق الأوسط»، أن الجبهة قدمت أكثر من اسم كمقترحات وترشيحات لتشكيل الفريق الرئاسي للدكتور محمد مرسي، أبرزهم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والدكتور سمير مرقص، لشغل منصبي نائبي رئيس الجمهورية.

وفي السياق ذاته، كشف الدكتور شادي الغزالي حرب، عضو الجبهة الوطنية أيضا، عن قيام مؤسسة الرئاسة باستطلاع الجبهة في عدد من الشخصيات لتولي المناصب الحكومية ومستشاري الرئيس، وأن الجبهة وافقت على رئاسة الدكتور محمد البرادعي للحكومة، متمنيا أن يحافظ الدكتور محمد مرسي على وعده بأن يرأس الحكومة شخصية وطنية مستقلة.

وأكد حرب لـ«الشرق الأوسط» أن هناك ثلاث شخصيات تتمنى الجبهة أن يكونوا ضمن الفريق الرئاسي أو رئاسة الحكومة لوجود شرعية وتوافق شعبي عليهم، وهم محمد البرادعي وعبد المنعم أبو الفتوح وحمدين صباحي، مشيرا إلى أن هناك مؤشرات وتصريحات للبرادعي في الفترة الأخيرة تدل على أنه يمكن أن يقبل بمنصب رئيس الحكومة.

إلى ذلك، أكد الدكتور يسري حماد المتحدث الرسمي باسم حزب النور السلفي، أن حزبه يرفض اختيار نواب الرئيس على أساس حزبي أو طائفي. وأوضح حماد في بيان له أمس أن مصر لم تكن أبدا ولن تكون بإذن الله دولة طائفية أو دولة حزبية، وإنما هي دولة يعيش فيها المسلمون والأقباط، وتعتمد على النظام الحزبي كنظام سياسي للدولة.

وأضاف حماد: «أعتقد أن الفكرة التي يروج لها البعض عن وجود نواب للرئيس على أساس حزبي أو طائفي فكرة ساقطة لن تلق قبولا لدى أبناء الشعب المصري، ولن تمزق مصر أبدا بهذه الأفكار التي ستؤدي إلى وجود نواب يعمل كل منهم لصالح حزبه أو طائفته، ويتناسون أن مصر وأهلها هم الأساس».

واستنكر عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ما نشرته بعض وسائل الإعلام من تعليقات منسوبه إليه حول ترشيحه لمناصب في الحكومة القادمة. وقال موسى عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «يؤسفني أن تنشر بعض الصحف تصريحات منسوبة إلي عن ترشحي لهذا المنصب أو ذاك أو استعدادي لقبول ما يعرض علي من مناصب، وهي تصريحات مزورة فلا أنا جاهز لتولي أي منصب، ولا أدّعي أنه عُرض علي منصبٌ معينٌ، ثم إن خدمة بلادنا لا تتأتى فقط عن طريق تولي المناصب، أرجو من الجميع ألا يعطوا أي مصداقية لما تنشره هذه الصحف».

في سياق آخر، واصل رئيس الجمهورية نشاطه أمس، بعد 5 أيام من تولي منصبه. واستقبل الدكتور محمد مرسي بمقر الرئاسة بالقاهرة، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي ورئيس أركان القوات المسلحة الفريق سامي عنان، لمناقشة بعض الأمور الخاصة بالقوات المسلحة وترتيبات حفل تخريج دفعتين جديدتين في الكلية البحرية والدفاع الجوي الذي سيشهده الرئيس بالإسكندرية اليوم (الخميس).
 

التعليقات