آراء حرة

04:11 مساءً EET

محمود الجمل يكتب :البحث عن احمد الضبع ..؟

قبل ايام قليله من عاصفة 3 يوليو التي حولت الرئيس المنتخب د. محمد مرسي الي مجرد سجين ورئيس سابق لايعلم اقرب المقربين اليه مكان احتجازه , هاتفني الصديق احمد الضبع – نائب الشوري السابق واحد قيادات الحزب الوطني – غاضبا ومعاتبا من قيام بعض قيادات حزب الحرية والعدالة وجماعة الأخوان المسلمين , من الزج باسمه بدون وجه حق واتهامه بأنه يحرض ويدعم بعض البلطجية الذين يعترضون مسيرات الاحتجاج الخاصة بالحزب ومؤيدي الجماعه , ولم يقف الاتهام عند حدود الرجل , بل تعداه الي زميله نائب الشعب السابق جلال مازن , وصارا الاثنين في مرمي مدفعية المهاجمين وهدفا لانتقادتهم , بل وشتائمهم , ولم لا , فهم فلول ونواب سابقين لحزب منحل تم احراق مقراته , لم يعد مستبعدا ان يتم التخطيط لأحراقهم هم انفسهم .
وعدت الضبع – والحقيقة انه ليس له من اسمه نصيب – فهو رجل شديد التهذيب ومجامل ويملك ثقافه قانونيه متميزه ,فضلا عن كونه مسالما , يفضل دائما عدم رد الاساءة , وعدته ان اقوم بالسعي لدي اصدقائي الذين يحكمون – ليتهم ماحكموا – لكي اوضح الصورة وان اشارك في النفي وان انقل العتاب , وان ادعوا الجميع الي كلمة سواء , وان اذكر القوم بأن كلاهما قد تعرض للتحريق والتجريس والمطارده , وانهما يتشابهان ويتشاركان في الألم , الان ان الظرف كان اقوي من محاولتي الرومانسية , والعاصفه جاءت اسرع من كل التوقعات , فاقتلعت من كانوا يخططون لحكم مصر لمدة خمسمائة عام , فاذا بهم يكملون عاما واحدا او كاد , وسرعان مايرتدون مره اخري نحو السجون والمعتقلات , واصحاب الحظوظ الحسنه يتحولون الي مطاريد , لايستطيع احدهم ان يحصل حتي علي اجازة بدون مرتب من عمله فيتم فصله – نموذج النائب السابق عباس عبدالعزيز – الذي كان مديرا عاما كبيرا بشركة موبكو , واذا به يتحول الي مجرد موظف مفصول , رغم ان الرجل للحقيقه لم يشارك في اي اعمال احتجاجيه ولم يسجل له اي موقف من فوق اي منصه غاضبه .
احمد الضبع , انتخب عضوا بمجلس الشوري عام 2004 عقب انتخابات حرة وغير مزورة حصل فيها علي 3600 صوت وحصل اقرب منافسيه علي اقل من 700 صوت , ولم يشكك احدا في هذه النتيجه المنطقيه , وانطلق الي عضوية المجلس خلفا لزميله النائب المخضرم – حسين العشي – فكان خير خلف لخير سلف , ونجح في ان يقدم نفسه بصوره اكثر من جيده وكان اداؤه تحت القبه اكثر من متميز , ونجح في مزاحمة نجوم المجلس من المشاهير , وباتت مداخلاته من المداخلات المدروسه والتي تحرص علي تقديم وجهات نظر مختلفة موضوعيه .
لماذا احمد الضبع الاّن , وماجدوي الكتابه عن نائب سابق وسياسي انتمي طوال عمره لحزب , بات الأنتماء اليه الاّن مجرد ذكري , فقط من اجل نفي فكرة الشيطنه التي لايمكن اطلاقها بلا ضابط علي كل من انتمي بشكل او اّخر للنظام القديم , يسري هذا علي قيادات وكوادر الحزب الوطني , وخاصة النواب الذين اعرفهم عن قرب , وكان اداؤهم ودأبهم وحرصهم علي تقديم خدمات حقيقية وتوفير وظائف وقرارات علاج لمواطنين بسطاء , وبات من الصعب بل من عدم الانصاف ان يتم اتهام كل قيادات ونواب الحزب الوطني بالفساد , بعضهم كان فاسدا ومنحرفا ومتربحا كبيرا , والأغلبية كانت مغلوبه علي امرها , مجرد اوراق لعب في ايدي مقامرين عتاه .
يسري التقييم ايضا علي العديد ممن عرفتهم طوال الثلاثين عاما الماضية من قيادات وكوادر جماعة الأخوان المسلمين , يخرج عن دائرة الانصاف وصف الجميع بصفات موحده , دائما كان هناك الأخيار , ودائما كان هناك الأشرار والانتهازيين ومحدودي الأفق . لكن الريح الصرصر العاتيه هبت لكي تطيح بالجميع , وبات فرقاء الأمس جرحي ومطاريد ومعتقلي اليوم , انها الأيام يداولها الله بين الناس ..

التعليقات