آراء حرة

12:16 مساءً EET

كمال ابو زيد يكتب :يوم عرفه فيه اكتمل الدين

هو يوم من ايام المسلمين يوم منّ الله علينا به وتفضل و اعطي واكرم.. فيه اكتمل ديننا الحنيف واتم الله علينا النعم…يقول تعالي في سورة البقرة.(" اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " ) هذه الآية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يوم عرفة ففي حديث عمر رضي الله عنه أن رجلا من اليهود قال له يا أمير المؤمنين آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا فقال : أي آية ؟ قال : " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا "فقال عمر : إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه والمكان الذي نزلت فيه نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم بعرفة يوم الجمعة. وروي أنها لما نزلت في يوم الحج الأكبر وقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى عمر رضي الله عنه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يبكيك ؟ فقال : أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا فأما إذ كمل فإنه لم يكمل شيء إلا نقص ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : صدقت . قال الجمهور والمراد معظم الفرائض والتحليل والتحريم " وأتممت عليكم نعمتي " أي بإكمال الشرائع والأحكام وإظهار دين الإسلام كما وعدتكم . ونشير هنا إلى الفرق بين التمام والكمال : أن الكمال لا يقتض الزيادة والتمام يقتض الزيادة فنعمه سبحانه وتعالى في زيادة لا نهاية لها . ويوم عرفه هو يوم الغفران للحجيج والعتق من النار . ندعوا الله ان يكتب لنا حجة والاصدقاء جميعاً باذن الله وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة وإنه ليدنوا ثم يباهي بهم الملائكة فيقول : ما أراد هؤلاء ؟ " رواه مسلم . وفي المسند عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة فيقول : انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا " . وعن أنس رضي الله عنه قال :" وقف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات وقد كادت الشمس أن تؤوب فقال يا بلال أنصت لي الناس فقام بلال فقال أنصتوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنصت الناس فقال : معشر الناس أتاني جبرائيل عليه السلام آنفا فأقرأني من ربي السلام وقال إن الله عز وجل غفر لأهل عرفات وأهل المشعر وضمن عنهم التبعات فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال يا رسول الله هذا لنا خاصة قال هذا لكم ولمن أتى من بعدكم إلى يوم القيامة فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه كثر خير الله وطاب ". أخرجه المنذري . ويوم عرفه أشد يوم على الشيطان . أخرج مالك رضي الله في الموطأ من مراسيل طلحة بن عبيد الله من كريز أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "ما رئي الشيطان يوما هو فيه أصغر ، ولا أحقر ، ولا أدحر ، ولا أغيظ منه في يوم عرفة ، وما ذلك إلا لما رأى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام ، إلا ما رأى يوم بدر . قيل : وما رأى يوم بدر يا رسول الله ؟ فقال : أما أنه رأى جبريل يزع الملائكة هكذا ". ونري المتأسلمون القلهة من المتأخونة والمتسلفة عبر شاشات وهم يشيرون باصابعهم بعلامة..رابعه.. ففي المقدس والمكان المقدس يوم تشيب فيه رؤس الولدان من هيبة المكان وتقشعر له الابدان من عظمته .. في اليوم الذي فيه مكاناً وزماناً ينسي المرئ اهله وابناءه وفلذة كبده ليتقرب خالصاً لوجه الله الكريم راجياً الصفح والعفو والغفران طالباً وراجياً من الجبار ان يعتق رقبته من النار. وللاسف نري المتأخونة والمتسلفة يتخذون من هذا اليوم مكاناً للدعاية والاعلان لامور دنيوية وكأن الحقد لم يفارق قولوبهم وهم امام الواحد القاهر في اليوم الذي ينزل الله فيه بذاته ونوره ليسأل الحجيج حاجتهم ( امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء ..أأله مع الله قيلاً ما تذكرون) النمل 62 وليعلم ويشهد العامة ان هؤلاء يستغلون دين الله ويتاجرون به وها هم اليوم يدنسون شعيرة مقدسة من شعائر الاسلام ليتخذونها دعاية ودعوة الي مصالح دنيوية .والله يقول في الاية القرآنية والنص القاطع في القرآن الكريم..( الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب ( 197 من سورة البقرة.. ولما كان البيت الحرام هو اول بيت وضع للناس بمكة المكرمة وانه من اعظم واقدس المساجد .. وقد امرنا الله الا ندعو احداً الا اياه ..ودليلي علي هذا قوله تعالي في سورة الجن( وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احداً) وهاهم الاخوان والمتسلفة .. يدعون لانفسهم ولمرسيهم ولمرشدهم باشارات ليغيظوا بها او يستفذوا بها في قلب الحرم المكي الذي هو اقدس بيوت الله .. لتصدق مقولتنا..بانهم تجار دين ..والله يقول في سورة الحج( ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوي القلوب ) وهاهم يدنسون شعائر الله ويتاجرون بشعيرة الحج .. فبئس ما ما يصنعون

التعليقات