سياحة وسفر

11:51 صباحًا EET

مخاوف سياحية من تأثير بيع توماس كوك أعمالها بمصر لمجموعة كانو البحرانية

البعض يقلل من العواقب ويبرر إعادة الهيكلة أسبابها .. وأخرين يؤكدون على أثارها السلبية
كانو أشترت أعمال توماس كوك بمصر
ولبنان مقابل 6.5 مليون جنيه إسترلينى
كتب – سعيد جمال الدين
أكد الخبير السياحى الدكتور مصطفى خليل الرئيس التنفيذى لشركة رويال مانتا  السياحية عدم تأثر السياحة المصرية بعملية بيع شركة توماس كوك البريطانية لأعمالها فى مصر ولبنان .

قال خليل أن مثل هذه الصفقات لا تؤدى إلى تغيير الشكل العام للشركة وإن كانت تجعل المشترى الجديد يبحث عن وكلاء سياحيين ذو سمعة وخبرة وملاءة مالية لقيامهم بإيفاد أفواج سياحية إلى كل من مصر ولبنان .
أضاف الدكتور مصطفى خليل أنه من خلال علاقتها بالمسئولين عن شركة توماس كوك أكدوا على إستمرارهم فى أيفاد سائحين لمصر ربما عبر الشركة الجديدة بدون أعباء مالية جديدة عليها أو تحمل التعاقد مع موظفين فى مكاتبها بالقاهرة أو لبنان.
من جانبه قال هانى الشاعر نائب رئيس مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية وأحد المسئولين عن الشراكة بين شركتهم ( بلوسكاى للسياحة مع توماس كوك ) أن الشركة ستواصل أعمالها فى مصر ولا أعتقد أن يكون لقرار بيع أعمالها فى مصر ولبنان أى تأثير على برامجها السياحية.
وكانت مجموعة توماس كوك قد أعلنت بيعها لنشاط أعمالها فى مصر ولبنان إلى شركة يوسف بن أحمد كانو البحرينية فى احدث خطوات إعادة هيكلة الشركة.
وذكرت توماس كوك إن قيمة الصفقة 6.5 مليون جنيه إسترلينى (10.45 مليون دولار) نقدا مقابل أنشطتها فى  مصر ولبنان التى حققت أرباح تشغيل قدرها 900 ألف جنيه إسترلينى فى 11 شهرا حتى نهاية أغسطس  وستواصل المجموعة تنظيم رحلات سياحية لمصر.
وقال مصدر مسئول بهيئة تنشيط السياحة المصرية فى تصريح مقتضب أن هذا الإجراء يعد مؤشراً غير سعيداً على السياحة المصرية لكون مجموعة توماس كوك تعد من أكثر المجموعات السياحية العالمية التى تفد أفواجها لمصر خاصة من المنطقة الأوربية  وتعد منافسه لمجموعة توى العالمية فى السوق المصرى ، مشيراً إلى أن الأحداث السياسية والأوضاع الأمنية الملتهبة فى منطقة الربيع العربى  عدم الإستقرار سواء الأمنى والسياسى فى هذه الدول كان له دوراً بارزاً فى قرار الشركة التخلى عن أعمالها فى مصر التى تواجه توتراً أمنياً ولبنان القريبة من العنف السورى.
وأعرب المصدر الذى طلب عدم ذكر أسمه أن  الهيئة كانت لديها تطلعات تفاؤلية بسرعة إستعادة مصر لمعدلاتها السياحية فى ظل  قيام 17 دولة أوروبية برفع تحذيرات السفر  لمواطنيها لزيارة لمصر،إلا أن تنامى العمليات الإرهابية فى منطقة سيناء وانتقالها من الشمال إلى الجنوب سيؤثر سلباً على مناخ الاستقرار بالمنطقة التى تستحوذ على %35 من إجمالى الطاقة الفندقية بمصر خاصة مع قرب عطلة عيد الأضحى.
فيما حاول  مصدر مسئول بوزارة السياحة التقليل من الأثار المترتبة على صفقة بيع مجموعة توماس كوك لنشاط أعمالها فى مصر ولبنان إلى شركة يوسف بن أحمد كانو البحرينية ، مدللاً أن هذا القرار والصفقة جاءت فى إطار فى احدث خطوات إعادة هيكلة الشركة .
قال المصدر أن مجموعة توماس كوك منذ بداية عام 2013 قامت بإتخاذ العديد من الإجراءات الخاصة بإعادة هيكلتها  وإنها  سبق وأن أعلنت إستغنائها عن 2500 موظف من العاملين لديها فى بريطانيا وإغلاق 195 مكتبا هناك فى إطار خططها لإعادة هيكلة أنشطتها، ومكافحاتها منذ عامين لهبوط المبيعات وهو ما أدى إلى تحذيرات بشأن الأرباح ودفعها إلى إعادة التفاوض على قروض مع البنوك وتسريح موظفين لخفض الديون.
فيما أبرزت مجموعة توماس كوك من قبل إن معظم الإستغناءات ستكون فى أنشطة التجزئة والوظائف الإدارية وسيشمل ذلك إغلاق 195 مكتبا من 1069 مكتبا فى بريطانيا، فى الوقت الذى يبلغ إجمالى قوة الشركة فى بريطانيا وأيرلندا 15500 موظف، كما إنها أكدت أيضاً على تخطيطها لتغيير شروط العمل لبعض موظفيها من أجل مزيد من خفض التكاليف.
وكانت شركات السياحة والطيران فى أنحاء أوروبا  قد شهدت انخفاضا فى الحجوزات على مدى العامين الأخيرين وتضررت بفعل أزمة ديون منطقة اليورو وارتفاع تكلفة الوقود والاضطرابات الاجتماعية والسياسية فى وجهات سياحية مثل اليونان ومصر وتونس والمغرب ولبنان وليبيا.
تجدر الإشارة إلى أن الحركة السياحية الوافدة من السوق البريطانية خلال الفترة يناير/ أغسطس 2013 قد شهدت زيادة بلغت 5,3% مقارنة بنفس الفترة من عام 2012حيث بلغ عدد الزائرين حوالى 700 ألف سائح، كما بلغ عدد الليالى السياحية 7,7 مليون ليلة بنسبة انخفاض قدرها -13,6% عن ذات الفترة من العام الماضى.

التعليقات