الحراك السياسي

03:44 مساءً EET

إثيوبيا: ماضون في الملء الثاني لسد النهضة

أبلغت إثيوبيا المبعوث الأمريكي للسودان، دونالد بوث، أنها ستمضي في عملية الملء الثاني لسد النهضة في يوليو المُقبل، استمرارًا لتعنّتها وتحديها تحذيرات مصر والسودان من التداعيات السلبية المُحتملة للسد.

وخلال المؤتمر الصحفي نصف الأسبوعي للمتحدث الرسمي باسم الخارجية الإثيوبية، السفير دينا مفتي، الثلاثاء، قال إن أديس أبابا أبلغت المبعوث الأمريكي للسودان، بأنها ستمضي في الملء الثاني لبحيرة سد النهضة وأنها جزء من عملية بناء السد المُخطط لها.

وأشار إلى أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي، دمقي مكونن، أجرى محادثات وصفها بـ”الناجحة” مع المبعوث الأمريكي، تناولت فرص مساهمة الولايات المتحدة في دفع مفاوضات سد النهضة المتعثرة وفقا لإعلان المبادئ الموقع بين البلدان الثلاثة في مارس 2015.

وأوضح أن مكونن أطلع المبعوث الأمريكي على حاجة إثيوبيا للاستفادة من مواردها للتنمية، لافتًا إلى أن أكثر من 60 بالمائة من الإثيوبيين محرومون من الكهرباء.

وفيما تحاول إثيوبيا فرض الأمر الواقع في أزمة سد النهضة، زعم وزير الخارجية الإثيوبي أن بلاده “تحترم القانون الدولي لاستخدام الأنهار العابرة للقارات”، مجددا التأكيد – بلا سند- على أن السد لا يضر بدولتيّ المصب (مصر والسودان)، بحسب مُفتي.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية أن “حل الخلافات يجب أن يكون بالمفاوضات، وأي تغيير في آليات المفاوضات يجب أن يكون وفق إعلان المبادئ”.

وطرح السودان مقترحًا لتشكيل آلية رباعية تضم إلى جانب الاتحاد الأفريقي، الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، للتوسط لحل الأزمة.

وفيما حظي المقترح بتأييد مصري ودولي واسع، رفضته إثيوبيا واعتبرته “عقيمًا وغير مُجد”.

ودعا رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، أمس الاثنين، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى المساهمة في التوصل إلى اتفاق مشترك حول سد النهضة.

وفي وقت سابق، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن سد النهضة “قضية وجود”، مُشددًا على ضرورة السعي للتوصل “في أقرب وقت ممكن” إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم عملية ملء وتشغيل السد، “بعيدا عن أي منهج أحادي يسعى إلى فرض الأمر الواقع وتجاهل الحقوق الأساسية للشعوب”.

وأشار السيسي خلال مؤتمر صحفي مع نظيره البوروندي إيفاريست ندايشيمي، إلى التعاون القائم بين البلدين في مجال الموارد المائية والري، والجهود المشتركة لتعظيم الاستفادة المستدامة من موارد نهر النيل، مؤكدًا على رؤية مصر “لجعل نهر النيل مصدرا للتعاون والتنمية، كشريان حياة لجميع شعوب دول حوض النيل”.

وقبل أسبوع، جدد الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري، تأكيده على رفض مصر أي إجراءات إثيوبية أحادية في أزمة سد النهضة.

كانت إثيوبيا أعلنت أن الملء الثاني للسد سيتم في موسم الأمطار المقبل في الفترة من يوليو إلى أكتوبر المقبل، مُشددة على “عدم تمديد فترة الملء الثاني بأي حال من الأحوال”.

وقال زير المياه والري والطاقة الإثيوبي، سيليشي بيكيلي، في ندوة بمناسبة الذكرى العاشرة لانطلاق سد النهضة، إن الملء سيتم بمقدار 13.5 مليار متر مكعب (ما يقارب 3 أضعاف حجم الملء الأولي المنفذ العام الماضي بمقدار 4.9 مليار متر مكعب).

وأنجزت إثيوبيا حتى الآن 79% من عمليات بناء السد.

التعليقات