تحقيقات

07:38 صباحًا EET

الغاز الصخرى وتسميم المياه الجوفية؟

و نحن نتكلم عن مستقبل ( الغاز الصخرى ) فى مصرلابد من دراسة متأنية من وزارة البترول ووزارة البيئة قبل توقيع او تغير اى عقود جديدة للشركات الأجنبية لأستخراج الغاز الصخرى و تسميم احتياطى مصر من المياه الجوفية  يجب الأخذ بعين الاعتبار الأثر البيئى المدمر على مياهنا الجوفية حيث ان عمليه استخراج  و انتاج الغاز الصخرى، تقنية تتطلب حقن كميات كبيرة من المياه المعالجة بمواد كيماوية،  وبالتالي تصبح المياه الناتجة سامة و هذا الأمر يثير القلق لأن تسمم مصادر المياه الجوفية،  يجب ان يشكّل عائقًا رئيسًا أمام تطوير هذه الصناعة مستقبلاً.

اصدرت وكاله البيئة الأميركية تقرير تأكد فيه ان عملية التكسيرالهيدروليكى  في عام 2012 بالولايات المتحدة الأمريكية انتجت 280 مليار جالون من المياه العادمة السامة، بالأضافة الى45000 الف طن من تلوث الهواء، و 100 مليون طن متري من CO2 مما يزيد ظاهرة الاحتباس الحراري.

على وزارة البيئة اصدار معيار واحد لتقيم دراسات  الأثر البيئى التى تقدمها الشركات الأجنبية قبل عمليات الحفر فيما يتعلق بكيفية التخلص من الماء الناتج عن (الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي) لأنتاج الغاز الصخرى يجب ان تخضع هذه الدراسات البيئية لتدقيق مكثف من قبل وزارة البيئة.

الغاز الصخري (Shale Gas) هو غاز طبيعي يتولد داخل الصخور التي تحتوي على النفط بفعل الحرارة والضغط، ويحتاج هذا الغاز إلى المزيد من المعالجة قبل تدفقه، ولهذا السبب يصنفه المختصون بأنه غاز غير تقليدي. وكما هي حال الغاز الطبيعي “التقليدي”؛ يكون الغاز الصخري إما جافًا أو غنيًا بالسوائل، ومنها الإيثان المفضل في صناعة البتروكيماويات.

ولتحرير الغاز الصخري لابد من القيام بعملية الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي على نطاق واسع وباستخدام الماء والرمل وذلك لتحقيق الحد الأمثل من اتصال السطح بمكامن الغاز من أجل المحافظة على زيادة المسامية.

وفي الوقت الراهن، فإن هذه التقنية المتطورة إلى حد كبير تتوافر في الولايات المتحدة الأميركية بشكل رئيسى، وبمستويات أقل في كثير من دول العالم الأخرى لاسيما في أوربا يعود السبب الرئيس في نجاح تجربة الغاز الصخري في الولايات المتحدة الأميركية إلى العديد من العوامل التي قد لا تتوفر في دول أخرى، وأهمها : العوامل الجيولوجية، والإعفاءات الضريبية، وتوافر الصناعات الخدمية النشطة.

لذا تبقى الشكوك قوية حيال إمكانية استنساخ مثل هذه الظروف المؤاتية خارج الولايات المتحدة الأميركية، لاسيما في دول أوربا الغربية التي لا تتمتع بإعفاءات ضريبية، كما أن صناعة الخدمات المتعلقة بالحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي متأخرة فيها إذا ما قارناها بتلك الموجودة في الولايات المتحدة الأميركية، عدا أن الظروف الجيولوجية فيها غير مساعدة كثيرًا.

كما أن ثمة عائقًا آخر؛ حيث يتعلق الأمر بالمعارضة الشعبية لأعمال التنقيب عن الغاز الصخري في الدول الأوروبية؛ وذلك لسببين رئيسين: الأول يتعلق بالأضرار البيئية، و القوانين التنظيمية والضغوط التي تمارسها بعض المؤسسات غير الحكومية وبشكل خاص في القارة الأوروبية لمنع الشروع بعمليات استخراج الغاز الصخري نظرًا للأضرار البيئية المدمرة المرافقة خاصة تلك التي تتعلق بالتلوث البيئي.

وتتسم معدلات إنتاج الغاز الصخري بتراجعها بنسب كبيرة خلال السنوات الأولى لبدء الإنتاج، حيث يكون أعلى معدل تراجع بعد السنة الأولى من الإنتاج ويصل إلى نحو 60% من أعلى مستوى للإنتاج، ثم يستمر في التراجع إلى أدنى مستوى له بعد سبع إلى تسع سنوات من بداية الإنتاج.

ومن شأن هذه الخصائص الطبيعية والإنتاجية للغاز الصخري أن ترفع من تكلفة إنتاجه؛ ما يؤدي إلى تخفيض ربحية الآبار المكتشفة منه.

Email: [email protected]l.com

التعليقات