الحراك السياسي

04:48 مساءً EET

الإسعاف تتخاذل عن إنقاذ “مصري” آخر بسانت كاترين..

بعد المخاوف التي انتشرت في سانت كاترين، عقب مصرع الشباب الأربعة قبل أسبوعين، ظهرت عدد من الحملات لتنشيط السياحة بعد ركودها بسبب هذه الحادث الأليم، فذهب فوج سياحي إلى منطقة طابا مع الدليل السياحي نور السيناوي، ومنظمو الرحلة لطفي أحمد وأمير عبدالله، ونجحوا بصحبة الفوج في تسلّق جبل موسى بسانت كاترين.

لكن “تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن”، فبعد المشقة في صعود الجبل للوصول للقمة ورؤية شروق الشمس من أعلى قمة جبل “كليم الله” والبدء في رحلة النزول، شعر الشباب بسهولة النزول، بدون إعاقات الطقس مع بدء حلول الظلام، ما جعل محمود عبداللطيف، أحد الشبان، ينزل مسرعًا على الصخور بشكل مختصر تاركًا المجموعة، مغلقًا أذنيه عن سماع نصائح نور “الدليل”، وقادة الرحلة، ما أدى إلى سقوطه من على الجبل.

وتجمّع الشباب حوله لمساعدته، ولحسن حظه كان هناك طبيب من بين أعضاء فريق الرحلة، ما جعله يقوم بالإسعافات الأولية له مستخدمًا بعض الأدوات المتوفّرة كالمناديل المبللة لتطهير الجرح، وأحزمة بنطالونات الشباب، وأحد أبواب الاستراحة الموجودة بالجبل.

وحاول شباب الرحلة الاتصال بالإسعاف لتنقذ محمود من فعلته بنفسه، ولكن كالعادة جاء السؤال الأول من متلقي الاتصال: “جنسيته إيه؟”، وعند الإجابة “مصري”، صرخ البعض في وجهه: “ليه قلت كدة دلوقتي ينفضولنا!”، وفعلاً انقطع الاتصال.

ونزل محمود من الجبل بمساعدة شباب الرحلة بحمالة على باب خشبي مغطّى بالبطاطين، في اختفاء تام لرجال الإسعاف، وعند النزول من الجبل ظهرت سيارات الإسعاف والأمن، وتوجهوا به لمستشفى كاترين للاطمئنان عليه، مع الظهور الكثيف لقيادات الأمن، ورئيس مجلس مدينة سانت كاترين، والذين أصرّوا على توجه المصاب إلى مستشفى شرم الشيخ لعمل الأشعة اللازمة للاطمئنان الكامل عليه.

التعليقات