مصر الكبرى

12:38 مساءً EET

دينا عبد العزيز تكتب : هائمات على وجه الوطن

أن تعرف أنك بماساة ما وتحتاج يدا حانية تساعدك وتنير لك الدرب ،قد يبدو طبيعياً..لكن قهراً ألا تعرف ممن تطلبها ولا كيف !

دوماً أراها..تلك المرأة الهائمة على وجهها في ليل لمخيف ،وفي شمس النهار الفاضحة… هائمة بلا مأوى ولا عائل ولا راع، لا أدري أمريضة نفسية هي منذ البداية ، أم أصابها التجاهل وقسوة البشر بالمرض !! فتخفت خلف صوت أجش ونظرات حادة تائهة لا توجهها لأحد بعينه..رغم جسدها الهزيل.. تتلحف بهما لتحميها من نظرات التهكم ،وسيوط الشتائم، وبخل المشاعر وانعدام نخوة الرجال، وعطف الآدميين..كيف لي أن أطلب منها أن تكن أنثى آدمية حانية بلا عنف، وهي التي لم تعرف أي منهم ولم تُعامل بهم ولم تتذوقهم من يد بشرمن قبل !!
لا أحد يهتم،لا أحد يرحم تائهة لا تعرف كيف تطلب عونا ،فلا أحد يرحم المُشرد ولا المريض النفسي،لا رجُل ولا سيدة ولا راع ،ولا حاكم يحميهم من ذئاب تعوي في الظلمة وكلاب في وضح النهار.
نظرة اهتمام ،وقليل من الرفق يرحمنا الله.

التعليقات