مصر الكبرى

11:03 مساءً EET

حاتم ندا يكتب … القفز فى ذات المكان

مااشبه الليلة بالبارحة يتعاقب المحتل على المحروسة ويتبدل وتبقى سياساته عصية على التغيير حتى وان سقطت مصر فى يد حاكم مصرى قح كالرئيس مرسى ,وجوه هى نفس الوجوه او متشابهاتها وسياسات هى نفس السياسات وكم كان المشهد مؤلما ومخزيا ودماء الشهداء لم تبرد بعد واذا بتصفيق حاد وحميمية مدهشة لرئيس حكومة سابقة لمبارك وحالية للثورة ورمز من رموز اتوقراطية فاسدة وظالمة.

لذا ليس بمستغرب الابقاء على الكثير من وجوه سابقة واعوان لنظام ساقط والحرص على لقاءات واصطحاب اخرين من نفس العينة كما كان يفعل المحتل مع الطبقة المعاونة لمحتل سابق ويرى فى وجودهم ضمانه حقيقية لاستمراره ووبقاؤه كى تعاونه وتنير له غياهب واسرار المسار السابق على وجوده كى يحافظ على اليات النهب والسيطرة هكذا فعل السابقون منذ مجئ الرومان وحتى محمد على مرورا بالعرب وغيرهم ويبدو هذا جليا فى الابقاء على وزيرة  كوزيرة التعاون الدولى لفترة كبيرة وكذا محافظ البنك المركزى  الخ القائمة .وانه لأمر مدهش ان كل اصحاب الملفات المالية المرتبطة بالخارج اما ان بقى فى منصبه او نجح فى الهروب بالاضافة ايضا الى الملف الامنى والابقاء على هيكل وزارة الداخلية كماهو والحرص على استمرار نفس الهرمية الفاسدة من زمن مبارك هكذا ايضا فيما  يتعلق بجهازالامن الخارجى نفس الوجوه ونفس السياسات. استطاع  هذا التنظيم السياسى القديم ان يتاقلم ويتماهى مع نظام فاسد حتى صار ركنا من اركان بقاؤه واستمراره عبر معارضة زائفة لكنها بالطبع  كانت مفيدة للطرفان حتى صار تنظيما ذو بنية داخلية مماثلة تقريبا لبنية الحزب الحاكم سابقا , واوجه الشبه هنا مثيرة جدااا من سيطرة اهل المال عليه بمشاركة للجهلاء من اهل الثقة واستبعاد كل من يدعو لتجديد او تغيير وكل ذى رأى مخالف.وايضا كما كان للحزب الوطنى بلطجيته فى صورتيها الصلبة والناعمة  فاللاخوان ايضا بلاطجتهم من ذوى العضلات ومن سياسيين ومن اعلاميين ايضا كما ان السرية والضبابية هى سيد الموقف فى كل الاحوال مما يكرس لتكرار عهد الاستعلاء الاجتماعى الذى بذره الاحتلال وكرسته الانظمة السابقة مرة اخرى الخ اوجه الشبه.فمابالنا وهذا التنظيم الدينى النفعى كان المتلقى والمتأثر دائما ممن لم يستطيع الاطاحة بهم وطبق بكل حرفية  المثل القائل( الايد اللى ماتقدرش تقطعها بوسها ) وياليت الامر توقف عند القبلات فعمد هذا التنظيم الدينى  الى التعاون المرضى مع الطرف الاقوى وحصلت جماعته بالتالى على نصيبهم كبيرمن معاملات مالية وشراكة سياسية عبر البرلمان وغيره وهو ما ينتظر بالطبع من اى تنظيم يمينى محافظ , والمثير للسخرية الممتزجة بالالم انهم ليسوا بمتلقى ومتائر فقط بل انهم منبهرين بسابقيهم ويضعونهم مثلا اعلى ولعل صورهم معهم تنطق بالكثير من المعانى اقلها الانسحاق والتملق كما رؤية رموز عسكرية وسياسية واعلامية محسوبة على السابق وهى تتبادل معهم التهانى والمجاملات عبر علاقات التزاوج الاثم الجديدة بين الطرفين تظهر كم الحب والهيام بينهم والنفاق ايضا بالطبع.وفى النهاية كاى تنظيم سياسى يفشل فى قيادة معارضة حقيقية يتحول بمرور الوقت الى مجرد كيان شكلى تاريخى وذكرى باهته لشخوصه التاريخية ونضاله المزعوم .فمابالنا بتنظيم ليس له انتاج فكرى يذكر منذ عهد ضلالات سيد قطب بالرغم من طول فترة بقاؤه وتكيفه كذا يفتقد الى اهم ما يجب ان يعلنه اى تنظيم من سياسات واضحة ومحددة يسعى لتتطبيقها حال وصوله للسلطة كاى حزب فى مصر او خارجها حتى يمكن للشعب الحكم على نجاح اوسياسات هذا الحزب والاعجب من هذا ان يفتقد  ايضا الى اشخاص وقيادات ذات ثقل سياسى وفكرى يمكن الوثوق بهم لا مجرد انفار يحوزون الثقة ويتطلعون للمناصب فقط مدينين شاكرين لمن  من عليههم بها فمن يتامل وجوه هؤلاء الذين يملؤون الميديا السوداء ضجيجا يدرك حجم الماساة وياترى ماهى شاكلة الصف الثانى والثالث …..لا فكر ولا سياسات ولا اشخاص ذوى جدارة شئ مذهل حقا ان يستطيع هذا الكيان الهش الاستيلاء على حكم مصر.وانى لاعجب ممكن اصابتهم الدهشة وصدمتهم من اداء الرئيس مرسى فالمشهد واضح تماما  منذ بدايته ,رئيس قادم وفق مشروعية زائفة الجوهر ومنتقصة الشكل والاجراءات الى حد كبير ووفق مشهد سياسى واهن وقواعد لعبة سياسية فاسدة تماما شارك فى رسمها بقايا النظام والاخوان والنخبة الاصلاحية  الكسيحة .اختار الاخوان ان يسيروا فى هذا المسار المعوج وفق تفاهمات والتزامات بعضها معلن واكثرها خفى لذا فى النهاية مرسى مدين لهذا المسار ومكبلا بالتزاماته نحو من اوصلوه  الى الكرسى وبالطبع من اوصله ليس الشعب بل من استطاع دفع الشعب نحو هذا الطريق المحدد نتائجه مسبقا وفق ديمقراطية الطقوس الانتخابية لا وفق ديمقراطية حقيقية تطرح بدائل سياسية جيدة ومتنوعة لذا ليس بمستغربا ايضا الاصرار على تعاقدات خبيثة لقروض مع صندوق السيطرة على الشعوب والدول وكأن مرسى يقفز فى مكانه ذات المكان الذى قفز فيه مبارك كثيرا من قبله وسيستمر هو او غيره طالما ظلت هناك مناطق مظلمة كثيرة تشوب الطريق دون الكشف عنها بدءا من لقاءات عمر سليمان وحتى تأخير نتيجة انتخابات الرئاسة قيد الانتهاء من احكام طبخها ومتى ظللنا لانعلم على ما اتفقوا ومن هم تحديدا اصحاب الطريق.

التعليقات