ثقافة

08:22 صباحًا EET

نادي بقطر يكتب : غرفة العمليات “قصة قصيرة”

عندما علم البعض ان حبيبنا بالمستشفى لعمل عملية جراحية ذهب من علم من الاصدقاء والزملاء والجيران والأهل ممن علموا بالخبر للسؤال والأطمئنان . وعندما وصلنا امام قسم الاستقبال بالمستشفى للسؤال ابلغنا انه مازال بغرفة العمليات بالدور الثالث . صعد الجمع وجلسوا فى غرفة الانتظار بجوار العمليات لحين الانتهاء من العملية.

لم يكن بالغرفة اناس اخرون وان كان الجمع يلتقون لاول مرة ولا يربطهم الا الممتد على المنضدة بغرفة العمليات . ولم يكسر الممل والصمت الا السيدة التى كانت تجلس بجوار الباب لتتحدث عن المرض والعمليات وان الله وحده هو الشافى واخذ الذى بجوارها اطراف الحديث ينتقل الى موضوع أخر عن اولاده ومدى معناته معهم . ليكمل الحديث الجالس بجواره عن اطفاله ومدي شقاوتهم . ليؤكد الجالس امامه مدي تعبه ومأساتة مع اولاده . وكأن الجمع يعزفوا على وتر واحد وهو الأبناء ويتداول الحديث ليصل الى السيدة الشابة ومدى معانتها مع اولادها فى الدراسة والدروس ليصل الحديث الى احد الرجال الجالسين ومدى الضيق المادى مع اولاده بسبب غلاء ملابس الأطفال وخلافه ويستمر دوران الحديث ذو الخيط الواحد اكثر من مرة دون ان تشاركنا المدام التى تجلس معنا بمنتصف الغرفة وهنا وجهت السيدة الأولى حديثها الى المدام وتقول لها وانت يا مدام … وهنا ساد صمت من الجمع لسماع المدام عن مشاكل اولادها . وفى هدوء تفوهت وقالت انا لم انجب بعد … وسعيدة فى زواجى منذ تسعة عشر سنة … ولم يقطع هذا الحديث الا الممرضة التى دخلت علينا وتقول مبروك العملية نجحت والمريض سوف ينقل للغرفة رقم 19 .

التعليقات