مصر الكبرى

06:28 مساءً EET

دينا عبد العزيز تكتب … تغريدات من علبة قطيفة (4) : قُبلة الحياة

لا نعرف من يحتاج لمن ، لم يعد هناك فارقا بين خريف العمر أو ربيعه ، نشعر بالبرودة وبصقيع الشتاء

كعطشى وجوعى سنوات عجاف.. نشتاق للدفء والود والتدفق الحاني لمشاعر إنسانية رقيقة..
نتلمس نسمة شاردة من نسمات عطرة ملونة بلون وردي، شردت من حديقة أو من بستان زهر، أومن خبايا عابر سبيل باسم .
ابتسامات نتخيلها ،واهتمام نتوهمه ،وتفاصيل نعيشها، نستعيرها ممن نحبهم ونعرفهم ولا نعرفهم ،نحترف التوهم ،
نمتزج بالأوهام التي لن تضن على قلوبنا بنفحات من دفء ، وبقطرات من ندى ،وبعض رحيق من عسل ، ينعش خلايانا
المحتضرة لساعات فتمنحنا قبلة ووعد باستمرار الروح على قيد الحياة لأيام أكثر.
هي" قُبلة الحياة " لإنسان يتمسك بحقه في الحياة وحقه في الاهتمام ويبحث عن المحبة،وكيف لي أن ألوم من يتألم قلبه، وما هي بأكاذيب محرمة متعمدة …
فتلك الأوهام التي نرسمها ،ونحيك خيوطها بخيالنا،في نوافذ قريبة من نوافذنا ،هي قطرات من ماء المحاياة
نشتاقها من وقت لوقت، فقد تكون أكثر حنوا من مشاعر جفت وبخل بها أصحابها في أيامنا القاسية .. خريف و ربيع بلا
نسمات ، ولا رياحين ولا ندى، فقط تضميد للجراح بحنين واشتياق من لا أحد إلى أحد… فقط المحبة..
 اشتياق للمحبة.

التعليقات