عرب وعالم

11:57 صباحًا EEST

قوائم قطرية رفضتها دول الخليج ووصفتها بالـ «مسخرة»

 “ملف ركيك محتشد بالمغالطات” بهذه الكلمات وصف مصدر مطلع لصحيفة إماراتية، القوائم التي قيل إن قطر أرسلتها إلى كلّ من الإمارات والسعودية، والتي تضمنت “أسماء مغردين وشخصيات تطالب قطر بإبعادهم عن الدولتين المذكورتين كشرط لوقف الحملات الإعلامية التي تشنّ من داخل قطر وعبر وسائل إعلامها ضدهما”.

وأضاف المصدر المطلع أن “تلك القوائم التي يجري الحديث عنها قديمة، وقد قامت قطر بإرسالها قبل أكثر من شهر، وجاءها الردّ في حينه بأنه من الأفضل لها أن تكفّ عن مثل هذه المناورات المكشوفة، وأن تبادر إلى اتخاذ خطوات ملموسة في اتجاه تنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في وثيقة الرياض”، ويضيف المصدر أن “الدول المعنية بملف المصالحة، أي الإمارات والسعودية والبحرين، أعطت قطر وقتاً كافياً لكي تراجع حساباتها، مع إيصال رسائل واضحة لها بأن هذا المنهج في التعامل مع الأزمة لن يفضي إلى نتيجة”.

 وكشف المصدر أن اجتماعاً تمّ قبل أيام قليلة، للجنة المتابعة المنبثقة عن وثيقة المصالحة، “تبين خلاله أن قطر أبعد ما تكون عن القيام بأيّ خطوة إيجابية من شأنها تذويب جليد العلاقة بينها وبين دول الخليج الأخرى”.

 وعن مضمون الملف الذي تقدّمت به قطر قال المصدر إنه تضمن “قصاصات من تغريدات على تويتر، وبعض المقالات الصحافية”، وهو ما أثار استغراب الإمارات والسعودية والبحرين، التي أكدت أنها “لا تقبل هذا النهج في التعامل”، وأضاف المصدر أن “ما لا يعرفه كثيرون أن مطالب الدول الخليجية لا تتعلق بأسماء بعينها، بل تتعلق بمنهج كامل وهناك قضايا تمّ طرحها على طاولة البحث مع قطر، تتجاوز رأياً أو تغريدة من هنا أو هناك، أما الكلام عن أن السقف الذي وضعته تلك الدول يتمثل في إبعاد شخصية بعينها من قطر” في إشارة إلى شيخ الفتنة يوسف القرضاوي، “فهذا جزء من التلاعب الإعلامي القطري الذي تحاول من خلاله الدوحة صرف الأنظار عن المشكلة الحقيقية المتمثلة في دعمها الواضح والصريح لتنظيم إرهابي يريد الشرّ ونشر الفوضى ليس في دول الخليج وحدها، بل في كافة الدول العربية”.

ويضيف المصدر: “انتظرنا أن تصلنا من الدوحة إجابات واضحة حول مسائل حيوية تتعلق بالأمن وبمستقبل العلاقات الخليجية الخليجية، فإذا بالردّ يأتي على شكل تغريدات تطالب الدوحة بإبعاد أصحابها… وهو ما لا يمكن وصفه إلا بكلمة واحدة: مسخرة!”.

وكانت صحيفة الخليج الإماراتية نشرت أول أمس الجمعة تقريراً ذكرت فيه أن قطر طالبت كلاً من الإمارات والسعودية بإبعاد عدد من الشخصيات، وذلك رداً على المطالبة بإبعاد شيخ الفتنة يوسف القرضاوي، وذكرت تقارير إعلامية أن من بين الذين طالبت قطر بإبعادهم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي الفريق ضاحي خلفان تميم، إلا أن مصادر صحفية رفضت الإفصاح عن أيّ اسم، مكتفية بالقول إنها أسماء “مغردين وصحافيين”، مؤكدة في الوقت نفسه أنه وفي حين تطالب دول الخليج الثلاث التي سحبت سفراءها الدوحة بوقف التدخل في شؤونها وفي شؤون الدول العربية الأخرى، ووقف دعمها لتنظيم الإخوان الإرهابي، فإن مطالبات قطر “الهزيلة” تشكّل اعترافاً ضمنياً بأن دول الخليج لا تمارس أيّ نوع من التدخل في الشؤون القطرية، ولا تطالب قطر بما لا طاقة لها على احتماله، مثلما تحاول وسائل إعلام قطرية وإخوانية أن تشيع، مؤكدة في الوقت نفسه أن “سجل التدخلات القطرية في أكثر من ملف أمني بالدرجة الأولى، موثّق وواضح، أما الاعتراض على الحملات الإعلامية القطرية فيحتل درجة ثانوية في سلم المطالبات الخليجية، لاسيما وأن دول الخليج، خاصة الإمارات والسعودية، لا تلقي بالاً لهذه الحملات التي أثبتت فشلها في حرف الأنظار عن القضايا الأساسية”.

التعليقات