عرب وعالم

10:36 مساءً EEST

أمريكا ترسل مستشارين عسكريين إلى العراق مع احتدام معركة مصفاة بيجي

قال الرئيس الأمريكى باراك أوباما أمس الخميس إنه سيرسل ما يصل إلى 300 مستشار عسكرى أمريكى إلى العراق لكنه أكد الحاجة إلى حل سياسى لأزمة البلاد فى حين يدور قتال بين القوات الحكومية ومتشددين سنة للسيطرة على أكبر مصفاة نفط عراقية.



وقال أوباما فى مؤتمر صحفى بعد اجتماع مع كبار مستشاريه للأمن القومى إنه مستعد لاتخاذ تحرك عسكرى “محدد” فى وقت لاحق إذا اتضح أنه ضرورى وهو ما يؤخر احتمال توجيه ضربات جوية أمريكية ضد المسلحين السنة غير أنه يبقى على هذا الخيار قائما. لكن أوباما أكد أن القوات الأمريكية لن تعود لتقاتل فى العراق.

وحث أوباما حكومة رئيس الوزراء الشيعى نورى المالكى على اتخاذ خطوات عاجلة لرأب الانقسام الطائفى وهو ما يقول مسئولون أمريكيون إن الزعيم العراقى فشل فى القيام به حتى الآن واستغلته جماعة منشقة عن تنظيم القاعدة تقود التمرد السنى فى العراق الآن.

وقال اوباما للصحفيين “ليس بمقدورنا أن نحل ببساطة هذه المشكلة بإرسال عشرات الآلاف من الجنود وأن نبدد الأرواح والأموال التى أنفقت بالفعل فى العراق.. فى نهاية المطاف هذا أمر لابد ان يحل بأيدى العراقيين.”

وقال أوباما الذى سحب القوات الأمريكية من العراق فى نهاية 2011 إن الولايات المتحدة ستزيد بدرجة كبيرة الدعم لقوات الأمن العراقية المتعثرة بما فى ذلك إرسال ما يصل الى 300 مستشار عسكرى، لكن أوباما لم يصل إلى حد قبول طلب بغداد استخدام القوة الجوية الأمريكية.

وطالب مشرعون أمريكيون كبار المالكى بالتنحى وأوضح مسئولون فى ادارة اوباما أنهم محبطون منه.

ولم ينضم أوباما للدعوات للمالكى بالرحيل وقال “ليست مهمتنا أن نختار زعماء العراق” لكنه تجنب أى تعبير عن الثقة فى رئيس الوزراء العراقى الذى تحوطه المشاكل حين سأله صحفى عما إن كان سيفعل ذلك.

وفى نفس الوقت بدأت الولايات المتحدة إرسال طائرات اف-18 هجومية من حاملة الطائرات جورج بوش فى طلعات فوق العراق لتنفيذ عمليات استطلاع لتحركات المتشددين المسلحين. وأمرت الحاملة بالتوجه الى الخليج قبل عدة ايام.

وتحولت مصفاة بيجى مترامية الاطراف على بعد 200 كيلومتر شمالى بغداد قرب تكريت إلى ساحة قتال فيما تصدى الجنود الموالون للحكومة التى يقودها الشيعة للمتشددين المسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام وحلفائه الذين اقتحموا محيط المصفاة قبل ذلك بيوم مما شكل خطرا على إمدادات النفط الوطنية.

وقال متحدث حكومى إنه بحلول الظهيرة أصبحت القوات الحكومية العراقية تفرض سيطرتها الكاملة إلا أن شاهدا فى بيجى قال إن القتال لا يزال دائرا. وحاولت طائرتا هليكوبتر عراقيتان الهبوط فى المصفاة لكنهما عجزتا عن ذلك بسبب نيران المسلحين وظل أغلب المصفاة فى ايدى المقاتلين السنة.

وبعد يوم من طلب حكومة بغداد علنا قوة جوية أمريكية ظهرت مؤشرات على تشكك واشنطن فى مدى فاعلية مثل تلك الضربات فى ضوء احتمالات سقوط قتلى من المدنيين وهو الأمر الذى قد يزيد من غضب الأقلية السنية التى كانت تسيطر يوما على زمام الأمور فى البلاد.

ويبدو ان الحلفاء الإقليميين لواشنطن يحرصون على إثناء الولايات المتحدة عن شن ضربات جوية.

التعليقات