عرب وعالم

08:39 صباحًا EEST

إحتلال قوة مسلحة أجنبية لعرسال اللبنانية

زادت الأوضاع سواءً في عرسال بلبنان، بعد ارتفاع حدة المعارك على حدود السلسلة الشرقية، وإعلان عدداً كبيراً من السوريين المعارضين الموجودين في منطقة القلمون مبايعتهم لتنظيم “داعش”.

وذكرت المعلومات أن جزءاً من هؤلاء السوريين بات موجوداً في عرسال التي كان رئيس بلديتها علي الحجيري أطلق نداء للسلطات اللبنانية لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية البلدة بعدما باتت عاجزة عن تحمل وزر النزوح السوري إليها، إذ فاق عدد النازحين ثلاثة أضعاف سكان البلدة
واعتبرت أوساط أمنية أن عرسال محتلة من قبل المسلحين ومعظمهم غير لبنانيين، في ظل انتشار القناصين على أسطح مباني البلدة إضافة إلى انتشار المسلحين المكثف في الطرقات والأحياء، ما جعل عرسال تشهد نزوحاً كثيفاً للأهالي باتجاه قرى البقاع، وقد اعتبر وزير الخارجية جبران باسيل أن “ما يحصل في عرسال هو احتلال قوة مسلحة أجنبية إرهابية لبلدة لبنانية” .

أوضح قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي أنه “تمّ تطويق كل مراكز الجيش وقوى الأمن من كل الجهات وبأعداد كبيرة من قبل المسلحين في عرسال، غير أن الجيش فك الطوق عن كل المراكز .

وأعلن أنه “سقط للجيش 10 شهداء و25 جريحاً بينهم 4 ضباط وفقد 13 جندياً قد يكونون أسرى لدى التنظيمات الإرهابية” .

وأوضح أن “الموقوف عماد جمعة اعترف بأنه كان يخطط لعمليات ضد الجيش وليس صحيحاً أن العملية الإرهابية حصلت لأن الجيش أوقف جمعة . فالهجمة لم تكن “بنت ساعتها” وانما حضر لها منذ زمن طويل وقد ظهر ذلك من خلال الانقضاض على مراكز الجيش”.

ولفت العماد قهوجي إلى أن “العناصر المسلحة هي غريبة عن لبنان”، مشيراً إلى أن “الجيش نادى منذ أكثر من 3 سنوات بضرورة معالجة النزوح الأمني للسوريين” .

ورأى أنه “من الضروري التركيز على معالجة وضع النازحين السوريين وندعو جميع المسؤولين السياسيين والروحيين إلى التنبه لما يرسم للبنان، لأن أي تفلت ينذر بخطورة كبيرة لأنه يصبح عرضة للانتشار ولن تكون كل الجغرافيا بعيدة عن الخطر” .

وأكد “استمرار الجيش ببذل كل الجهود العسكرية للحفاظ على أمن المواطنين والوطن وأمنه وسيادته”، مشدداً في ختام تصريحه على أن “عرسال بلدة لبنانية عزيزة لا نتمنى لها إلا الخير ونريد المحافظة عليها” .

وبينما تمكن الجيش اللبناني من استرداد معظم مواقعه التي سيطر عليها المسلحون كما استقدم المزيد من التعزيزات العسكرية لمواجهة كل الاحتمالات، دعا وزير المالية علي حسن خليل إلى “الوقوف بجانب الجيش ورفض المس به وبهيبته في المناطق التي ينتشر فيها إذ يحاول البعض ان يكسر هيبته الذي يأبى ونحن خلفه من كل الطوائف والمذاهب والمناطق رافضين تصنيفه تحت أي اعتبار سوى اعتبار الوطن الخالص الذي يدافع من خلاله عن الوطن ووحدته وعن سلامة أراضيه، ونجدد العهد بأننا سنبقى نحضن هذه المؤسسة الراعية والضامنة للسلم الأهلي” .
 

التعليقات