اقتصاد

01:21 مساءً EEST

وكيل مؤسسى “الاقتصاد والتنمية” يطالب بالسماح للأجانب بشراء شهادة ” القناة”

طالب د خالد نجاتى وكيل مؤسسى حزب الاقتصاد والتنمية – تحت التأسيس- الحكومة السماح للأجانب بشراء  شهادات قناة السويس , خاصة وأن الشهادات أداة للتمويل وليست سند ملكية مثل الأسهم .

وقال نجاتى إن طرح الشهادات كأداة لتمويل مشروع قناة السويس الجديدة هو قرار ائتمانى صحيح  100% ,ولكنه يحتاج الى اعادة النظر فى بعض النواحى الخاصة بالشهادة تكون أكثر جدوى فى جذب مزيد من المدخرات .

وأوضح نجاتى أن هناك حاجة لإعادة النظر  فيما يخص السماح بشراء الشهادات للمصريين فقط وأن يتم السماح للأجانب بالاستثمار فيها ,لأن شروط الشهادة تسمح  للشخصيات الاعتبارية بالشراء ,وهى قد تكون شركات مساهمة مملوكة لاجانب أو تابعة لمؤسسة اجنبية فى الخارج .

وتساءل نجاتى لماذا يتم قصر شراء الشهادة على المصريين مادام ليس هناك ضرر من فتح الباب  للاجانب خاصة وانهم سيكونوا مصدرا جيداً للنقد الاجنبى ,مشيراً الى أنه من المتوقع أن يكون هناك إقبال من الاجانب على الاستثمار فى هذه الشهادات نظراً لارتفاع العائد.

ويرى نجاتى أن الاقبال على الاستثمار فى الشهادة  قد يؤدى الى تخفيض فرص الاقراض للقطاع الخاص  وهو ما يكون له تأثير سلبى على السوق مؤكداً أن التوقعات تشيرإلى أن المستهدف من الشهادة حوالى 60 مليار جنيه وهو مبلغ كبير.

وأضاف أنه من المتوقع أن تؤثر هذه الشهادة على الودائع بالبنوك وبالتالى تتسبب فى  مزاحمة للقطاع الخاص فى الفرص المتاحة له للاقتراض من البنوك ,والتأثيرالأكبر سيكون على الشركات التى ترغب فى الاقتراض .

ويقترح وكيل مؤسسى حزب الاقتصاد والتنمية أن تكون هناك وسائل لاجتذاب أموال جديدة  لرفع معدل الادخار,لان الواقع يؤكد أن هذه الشهادة ستؤدى الى إعادة  تقسيم نفس  الوعاء الادخارى وهى المدخرات فى البنوك لذا لابد من التفكير فى طرق جديدة لزيادة المدخرات.

وأوضح نجاتى أن هناك وسائل مختلفة لاجتذاب أموال جديدة مثل السماح للاجانب   بشراء  الشهادة,ويكون من حق الجهات المصدرة للشهادة أن تضع الشروط اللازمة لحفظ حقوقها,وهذا يساعد على زيادة تحويلات الاجانب من العملات الاجنبية .

واقترح نجاتى أن تكون هناك مزايا نسبية لمن يقومون بشراء الشهادات بمبالغ كبيرة خاصة الذين لا يقومون بتحويلها من أوعية ادخارية من البنوك ,وكذلك  للمصريين الذين يشترون الشهادة بتحويل أموالهم  من الخارج بمبالغ كبيرة, فيمكن تشجيعهم من خلال منحهم فائدة اعلى من ال 12% ’إذا تعدت قيمة الشراء مبلغ معين لتشجيعهم على الاستثمار بأكبر مبالغ ممكنة .

 

 

وأشار نجاتى إلى أن معدل الادخار  فى مصر يتراوح ما بين 10 الى 12 % وهو معدل منخفض جداً لتحقيق  النمو الاقتصادى الذى نحتاج اليه , وهو منخفض بالمقارنة بمعدل الادخار فى دول أخرى حيث  يصل فى الصين الى 43% وفى بعض  الدول الأخرى يصل إلى 60%.

وأوضح نجاتى أن أن حجم الودائع بالبنوك وصل الى 1.3 تريليون جنيه منها 500 مليار  جنيه موجهة لقروض بالفعل وحوالى 600 مليار جنيه تستثمرها البنوك فى أذون الخزانة ,وزادت استثمارات البنوك فى أذون الخزانة خلال الثلاث سنوات الماضية التى تراجعت فيه الاستثمارات بسبب الاوضاع السياسية والاقتصادية.

 وأشار نجاتى إلى أنه كان من الممكن أن  يتم جمع المبلغ الذى  تحتاجه الحكومة لتمويل المرحلة الأولى وهى مرحلة الحفر على مرحلتين ,أو حسب مراحل التنفيذ للمشروع , حتى لا تلزم الحكومة نفسها بدفع فوائد 12% على المبلغ المتوقع وهو 60 مليار جنيه والتى تقدر بحوالى 7.2 مليار جنيه سنويا ,فكان يمكن أن تجمع 30 مليار جنيه فى أول 6 شهور لانه من غير المتوقع ان تستخدم المبلغ كله دفعة  واحدة ,وهذا يقلل من اعباء التكلفة على  موازنة الدولة .

ويرى نجاتى أن قرار جمع 60 مليار جنيه دفعة واحدة  بفائدة 12% هو قرار سياسة نقدية ,لذا لابد ان تكون هناك إدارة اقتصادية لان السياسة النقدية جزء من الاقتصاد فلا يجب أن تكون هى المتحكمة فى المشهد الاقتصادى

وأوضح نجاتى أن إعادة النظر فى اقتراح طرح أسهم فى المشروع  وتوفير التمويل من خلال شهادات هو الافضل لان الاسهم هى اداة ملكية ,وهذا قد يفتح الباب لتملك الاجانب لهذه الاسهم من خلال بيعها وشرائها من خلال البورصة .

وأضاف نجاتى أن مسألة تحديد القيمة العادلة  للسهم  تحتاج إلى وقت لان القناة الجديدة جزء من مشروع قناة السويس ككل و تحديد  قيمة السهم تستغرق شهور لان ذلك يتطلب اعادة تقييم مشروع القناة القائم والجديد,مشيراً إلى المحور الجديد للقناة  يأتى كإزدواج جزئى للمجرى الملاحى للقناة ييدأ من الشمال عند الكيلو 50 متجهاً جنوباً بتكريك منطقة البلاح لتحقيق ازدواج المجرى الملاحى بها، ثم حفر قناة موازية لقناة السويس من الكيلو 61 بطول 35 كليومترا حفر جاف، و37 كليو مترا توسعة وتعميق لأجزاء من المجري القديم للقناة.

وأوضح نجاتى أن هناك تساؤلات حول الشهادة التى طرحتها الحكومة بفائدة 12 % بالعملة المحلية والتى تصرف العائد كل 3 شهور,والتساؤل هنا من أين سيتم دفع هذه العوائد والمشروع لن يحقق عوائد قبل عام على الاقل هى الفترة المحددة لعملية الحفر فقط.

وأضاف نجاتى أن التوقعات تشير إلى أن الشهادة ستجذب حوالى 60 مليار جنيه , والعائد المحدد لها هو 12 % ,أى أن الفوائد السنوية ستصل الى 7.2 مليار جنيه سنوياً .

وأوضح نجاتى انه لابد من توضيح من أين ستدفع الدولة هذه الاموال فى الوقت الذى لم يبدأ العمل فى المشروع  حتى يتم الصرف من عوائده ,مشيراً الى انه فى حالة سداد هذه العوائد من هيئة قناة السويس  فأننا بذلك سننفق نسبة لا يستهان بها من دخل القناة لسداد الفوائد.

وأشار نجاتى إلى انه كان لابد من وضع فترة سماح لفترة لحين تشغيل المشروع ووجود ايرادات للنشاط يتم منها سداد هذه العوائد.

وأضاف نجاتى أن هناك توضيح اخر نحتاج اليه وهو هل هذه الاموال ستتوجه الى حفر  القناة فقط أم إلى مشروعات تنمية المحور الاخرى .

 

وأكد نجاتى أنه آن الأوان لإعادة وزارة الإقتصاد لتمسك بزمام الأمور الإقتصادية فكيف تكون مشكلة مصر إقتصادية بحتة ونعمل علي حلها ولا يوجد وزارة إقتصاد ولا وزير إقتصاد تضع الخطط العامة فى النواحى الاقتصادية للدولة وخاصة فى ظل  فى غياب خبراء اقتصاديين معلنيين يضعوا الخطة الاقتصادية .

وأكد نجاتى أنه طالب مراراً وتكراراً المسئولين ورؤساء الوزارات السابقين بإعادة وزارة الاقتصاد ولكن لا حياة فيمن تنادي.

وكان د خالد نجاتى قد أعلن عن بدء تأسيس حزب الاقتصاد والتنمية  كأول حزب  سياسى ذو مرجعية اقتصادية فى مصر تحت شعار ” إرادة سياسية.. وإدارة  الاقتصادية”.

وأوضح نجاتى أن الحزب يهدف إلى الإسهام في إعادة بناء الاقتصاد من منظور ديموقراطى حر, من خلال تقديم عدد من الدراسات والمقترحات للمشرع السياسى لمراعاة الجانب  الاقتصادى عند اتخاذ أية قرارات سياسية أو تشريعات  .

وأضاف أن الحزب يعمل على تشجيع أصحاب رؤوس الأموال الموجودة بالفعل، على استمرار وتفعيل إستثماراتهم وعدم تجميدها أوسحبها, وتشجيع القطاع الخاص علي توعية رجال الأعمال بأهم المشروعات الإقتصادية لحماية  الإستثمارفى مصر .

 

وقال نجاتى إن من أبرز أهداف الحزب أن يقوم بعرض التشريعات الاقتصادية  التى يراها مناسبة بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية القادمة على مجلس الشعب بما يتماشى مع سياساته وتوجهاته ,مشيراً إلى أن الحزب  سوف يقدم رؤيته من خلال مجموعة من الإقتصاديين لإستقبال وتشجيع الأفكار البناءة التي تتماشى مع مصالح مصر الإقتصادية والسياسية ومحاربة الأفكار الهدامة.

التعليقات